السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

234

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

رحله وضرب فسطاطه وأنزل نسائه . وقال : يا بشير رحم الله أباك ! لقد كان شاعرا فهل تقدر على شئ منه ؟ قلت بلى يا ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) إني لشاعر . فقال ( ( عليه السلام ) ) أدخل المدينة وانع أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) قال بشير : فركبت فرسي وركضت حتى دخلت المدينة فلما بلغت مسجد النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) رفعت صوتي بالبكاء وأنشأت أقول : يا أهل يثرب لامقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار ألجسم منه ، بكربلاء مضرج * والرأس منه على القناة يدار قال : ثم قلت : هذا علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) مع عماته وأخواته قد حلوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم ، وأنا رسوله إليكم أعرفكم مكانه . قال : فما بقيت في المدينة مخدرة ولا محجبة إلا بر زن من خدورهن مكشوفة شعورهن مخمشة وجوههن ، ضاربات خدودهن يدعون بالويل والثبور . فلم أر باكيا ولا باكية أكثر من ذلك اليوم ، ولايوما أمر على المسلمين منه بعد وفاة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . وسمعت جارية تنوح على الحسين ( ( عليه السلام ) ) فتقول : نعى سيدي ناع نعاه فأوجعا * وأمرضني ناع نعاه فأفجعا أعيني جودا بالدموع وأسكبا * وجودا بدمع بعد دمعكما معا على من دهى عرش الجليل فزعزعا * وأصبح هذا الدين والمجه أجدعا